تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

436

منتقى الأصول

وتحصيل العلم فقد قصر بترك السؤال ، مع أن مقتضى الأصل بقاء العدة وأحكامها . وأما إذا كانت حكمية ، فلا يكون معذورا أيضا لتقصيره في السؤال خصوصا مع وضوح الحكم لدى المسلمين الكاشف عن تقصير الجاهل لا قصوره . هذا مع أن أصالة عدم ترتب الأثر على العقد تقتضي الحكم بفساد العقد . إذن فلا يمكن الالتزام بأنه معذور من حيث الحكم التكليفي في جميع الصور ، فلا بد ان يراد من المعذورية المعذورية من حيث الحكم الوضعي ، وهو الحرمة الأبدية كما وقع التصريح به ولا نظر إلى عدم المؤاخذة ( 1 ) . وما أفاده ( قدس سره ) متين جدا . لكن يرد عليه : انه لا وجه للترديد في مراد الرواية بين الشبهة الموضوعية والشبهة الحكمية مع فرض تكفل الرواية لكلتا الشبهتين وتعرضها إلى كلتا الجهتين . فلم نعرف الوجه في ترديده . ولا بأس بالتنبيه على أمرين يتعلقان بالرواية : الأول : في بيان المراد بالأعذرية ، فان العذر ليس من الأمور القابلة للتشكيك والتفاضل ، فليس فيها شدة وضعف أو كثرة وقلة ، فهو كالقتل لا كالبياض والعلم . والذي يمكن ان يوجه به التعبير بالأعذرية ، هو انه ناشئ عن ملاحظة السبب في تحقق العذر ، فما كان السبب في العذر فيه آكد وأقوى وأوجه كان أعذر ، فإذ اجتمع سببان للعذر كان أعذر مما إذا كان له سبب واحد . نظير التفاوت في أسباب القتل فإنها قابلة للتأكد والتعدد ، وإن لم يكن القتل كذلك ، فالتعبير

--> ( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 200 - الطبعة الأولى .